= فَأَخَذَهُ البُحْتُرِيّ وَأَحْسَن عَلَى أَنَّ لَفْظَ أَبِي تَمَّامٍ أَجْلَى فَقَالَ (1) :
مُحَسَّدٌ بِخَلَالٍ فِيْهِ فَاضِلَةٍ ... وَلَيْسَ تَفْتَرِقُ النّعْمَاءُ وَالحَسَدُ
وَمِنْ تَكَافُؤِ احْسَانِ قَوْلُ زَيْدُ الخَيْلِ (2) :
أَعَلْقَمُ لَا تَكفر جَوَادَكَ بَعْدَ مَا ... نَجَا بِكَ مِنْ بَيْنَ المَنَايَا الحَوَاضِرِ
وَنَجَّاكَ يَوْمَ الرَّوْعِ إِذْ حَضَرَ الوَغَى ... مَسْحٌ كَفَتْحَاءِ الجِنَاحَيْنِ كَاسِرِ
فَأخَذَهُ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ (3) :
وَنَجَا ابنَ حَرْبٍ سَابِحٌ ذُو عُلَالَةٍ ... أَجَشٌّ هَزِيْمٌ وَالرِّمَاحُ دَوَانِ
قَبْلَهُ: حَسِبْتُمْ قِتَالَ الأَشْعَرِيّ وَمَذْحُجٍ وَكِنْدَةَ أكل الزُّبْدِ بِالصَّرَفَانِ. الصَّرَفَانِ: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ وَمَا أُهْدِيَ إِلَى الزَّبَّاءِ أحَبَّ مِنْهُ إِلَيْهَا وَإِيَّاهُ أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا: أَمْ صَرَفَانًا بَارِدًا شَدِيْدًا. وَلَمْ تُرِدْ بِالصَّرَفَانِ الرَّصَاصَ.
إِذَا قِلْتُ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ يَنَلْنَهُ ... مَرْتهُ بِهِ السَّاقَانِ وَالقَدَمَانِ
وَيُرْوَى: إِذَا قِلْتُ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ يَنَشْنَهُ تَمَطَّتْ بِهِ. البَيْتُ
وَكَقَوْلِ عَدِيّ بن زَيْدٍ (4) :
بِفَلَاةٍ كَأَنَّمَا الضَّبُّ فِيْهَا ... حِيْنَ يُوْفَى نَعَامَةٌ أَوْ بَعِيْرُ
أخَذَهُ الحَطِيْئَةُ فِي الإسْلَامِ فَقَالَ (5) :
(1) ديوانه 1/ 496.
(2) شعراء إسلاميون ص 181.
(3) الوحشيات ص 113، وقعة صفين 601 - 602.
(4) لم يرد في ديوانه.
(5) ديوانه ص 148.