وَالذَّمُّ كَقَوْلِ مُحَمَّدِ بنِ وَهِيْبٍ [1] : [من الطويل]
كَأَنِّي وَنضْوِي عِنْدَ بَابِ ابنِ عَامِرٍ ... مِنَ الضُّرِّ ذِئْبَا قَفْرَهٍ هَلِعَانِ
أبيتُ وَصِنَّبْرُ الشِّتَاءِ يَلُفُّنِي ... وَقَدْ مَسَّ بَرْدٌ سَاعِدي وَبَنَانِي
= وَكَانَ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ وَهُوَ شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ العبَّاسِيَّةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ الشِّعْرَ المَعْرُوْفِ بِالبَدِيْعِ.
وَمِنَ الهَجْوِ قَوْلُ الآخَر:
الشَّتْمُ لَمَّا أَنْ شَتَمتُكَ قَالَ لِي ... يَا مَنْ يُشَاتِمُنِي بِمَنْ هُوَ دُوني
وَالهَجْوُ لَمَّا أَنْ هَجَوْتكَ قَالَ لِي ... لَمْ تَهْجُهُ بي بَلْ بِهِ تَهْجُوْنِي
وَقَوْلُ الآخَر (1) :
سَابُوْرُ وَيْحَكَ مَا أَخَسَّكَ ... مَا أَخَصَّكَ بِالعُيُوْبِ
وَجْهٌ قَبِيْحٌ فِي التَّبَسُّمِ ... كَيْفَ يحسنُ فِي القُطوبِ
وَمِنْ أَحِسَنَ مَا قِيْلَ فِي هِجَاءِ الدعي قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ (2) :
رَأَيْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ فَضْلًا إِذَا انْتَمَى ... يُقَصِّرُ عَنْهُ فَضْلُ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمِ
عَزُوْهُ إِلَى تِسْعٍ وتسْعِيْنَ وَالدٍ ... وَلَيْسَ لِعِيْسَى وَالِدٌ حِيْنَ يَنْتَمِي
وَمِنَ الهِجَاءِ قَوْلُ أَبىِ نُوَّاسٍ (3) :
بِمَا أَهْجُوْكَ لَا أَدْرِي ... لِسَانِي فِيْكَ لَا يَجْرِي
إِذَا فَكَّرْتُ فِي عرضك ... أَشْفَقْتُ عَلَى شِعْرِي
(1) لم ترد في مجموع شعره.
(1) البيتان للنامي الخوارزمي في يتيمة الدهر 3/ 143.
(2) ديوان الصاحب ص 385.
(3) ديوانه ص 568.