هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ:
يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُوَالِيْهِ وَمُعَادِيْهِ لأنَّ النَّارَ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ يَعْبدُهَا مِنَ المَجُوْسِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ فَهِيَ لَا تعرفُ بيْنَهُمْ قي الإحْرَاقِ والمَضَرَّةَ.
أَبُو تَمَّام: [من الكامل]
9946 - عَمرِي لَقَد نَصَحَ الزَّمَانُ وَإِنَّهُ ... لَمنَ العَجَائِبِ نَاصحٌ لَا يُشفِقُ
قَبْلَهُ:
حَكَمَتْ لأَنْفُسِهَا اللَّيَالِي أَنَّهَا ... أَبَدًا تُفَرِّقُنَا وَلَا تَتَفَرَّقُ
عمْرِي لَقَدْ نَصَحَ الزَّمَانُ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
إِنَّ العَزَاءَ وَإِنْ فَتًى حُرِمَ الغِنَى ... رِزْقٌ جَمِيْلٌ لامْرِيءٍ لَا يُرْزَقُ
هَمُّ الفَتَى فِي الأرْضِ أغْصَانُ الغِنَى ... غُرِسَتْ وَلَيْسَتْ كُلّ عَامٍ تُوْرِقُ
مَا أُنْشِئَتْ لِلْمَكْرُمَاتِ سَحَابَةٌ ... إِلَّا وَمِنْ أيْدِيْهِمُ تَتَدَفَّقُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أخْرِسْتَ إِذْ عَايَنْتَنِي حَتَّى إِذَا ... مَا غِبْتَ عَنْ بَصَرِي ظَلِلْتَ تَشَدَّقُ
عَيرٌ رَأَى أَسَدَ العَرِيْنِ فَهَالَهُ ... حَتَّى إِذَا وَلَّى تَوَلَّى يَنْهَقُ
هَيْهَاتَ غَالَكَ أنْ تَنَالَ مَا أثْرَى ... اسْتٌ بهَا سِعَةٌ وَبَاعٌ ضيِّقُ
قُلْ مَا بَدَا لَكَ يَا بنُ ترْنَا فَالصَّدَى ... بِمهذَّبِ العِقْيَانِ لَا يَتَعَلَّقُ
أفَعِشْتَ حَتَّى عِبْتَهُمْ قُلْ لِي مَتَى ... فَرَزُنْتَ سُرْعَةَ مَا أرَى يَا بَيْدَقُ
إيَّاكَ يَعْنِي القَائِلُونَ بِقَوْلِهم ... إِنَّ الشَّقِيَّ بِكُلِّ حَبْلٍ يُخْنَقُ
فَلتعْلَمَنَّ حِرّ مَنْ وَإهَابِ مَنْ ... وَقَدِيْم مَنْ وَحَدِيْثِ مَنْ يَتَمَزَّقُ
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
9947 - عَمَّت فَوَاضِلُهُ فَعَمَّ مُصَابُهُ ... فَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُم مَأجُورُ
9946 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي) : 3/ 166.
9947 - البيت في مجاني الأدب: 3/ 45 منسوبا إلى التيمي.