فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 5369

وَطَلَّقْتُ وُدَّ العَالَمِيْنَ صَرِيْمَةً ... فَأصْبَحْتُ مِنْ أَسْرِ الحِفَاظِ طَلِيْقَا

هُوَ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَد بنُ سَهْلٍ المَعْرُوفُ بِابْنِ بِشْرَانِ الوَاسِطِيُّ.

بَدِيعُ الزَّمان: [من الوافر]

9455 - طَلَبتَ عَلَى مَكَارِمنَا دَلِيلًا ... مَتَى احتَاجَ النَّهَارُ إِلَى دَلِيلِ

قَالَ بَدِيْعُ الزَّمَانِ الهَمَذَانِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّاحِبِ إسْمَاعِيْلُ بن عَبَّادٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ بِقَصِيْدَةٍ يُفَضِّلُ فِيْهَا العَجَمَ عَلَى العَرَبِ وَهِيَ:

غَنِيْنَا بِالطُّبُولِ عَنِ الطُّلُولِ ... وَعَنْ عَنْسٍ عُذَافِرَةٍ ذَمُولِ

وَأذْهَلَنِي عُقَارِي عَنْ عقَارِي ... فَفِي أستِ أمّ القُضَاةِ مَعَ العُدُوْلِ

فَلَسْتُ بِتَارِكٍ أيْوَانَ كِسْرَى ... لِتُوْضِحَ أَوْ لِحَوْمَلَ فَالدُّخُولِ

وَضَبٍّ بِالفَلَا سَاعٍ وَذِيْبٍ ... بِهَا يَعْوِي وَلَيْثٍ وَسْطَ غِيْلِ

إِذَا ذَبَحُوا فَذَلِكَ يَوْمُ عِيْدٍ ... وَإِنْ نَحَرُوا فَفِي عُرْسٍ جَلِيْلِ

يَسُلُّونَ السُّيُوْفَ بِرَأسِ ضَبٍّ ... هِرَاشًا بِالغَدَاةِ وَبِالأصِيْلِ

ألا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْفُرْسِ إِلَّا ... نَجَارُ الصَّاحِبِ العَدْلِ الجلِيْلِ

لَكَانَ لَهُمْ بِذَلِكَ خَيْرُ عِزٍّ ... وَجِيْلهُمُ بِذَلِكَ خَيْرُ جِيْلِ

قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى هُنَا قَالَ لَهُ الصَّاحِبُ: قَدْكَ، ثُمَّ اشْرَأبَّ يَنْظُرُ إِلَى الزَّوَايَا وَأطْرَافِ القَوْمِ فَلَمْ يَرَني، وَكُنْتُ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا البَيْتِ فَقَالَ: أيْنَ أَبُو الفَضْلِ؟ فَوَثبتُ وَبُسْتُ الأرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: أجِبْهُ عَنْ ثَلَاثِكَ.

فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ؟

قَالَ: أدَبكَ وَمَذْهبكَ وَنَسَبكَ.

فَقُلْتُ: وَلَا مُهْلَةَ لِلْقَوْلِ وَلَا فُسْحَةَ لِلطَّبع إِلَّا كَمَا تَسْمَعُ [1] :

أرَاكَ عَلَى شَفَا خَطَرٍ مَهُولٍ ... بِمَا كَلَّفْتَ نَفْسَكَ مِنْ فُضُولِ

9455 - الأبيات في بدائع البداهة: 32، 33.

(1) الأبيات في بدائع البداهة: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت