= بِارِعَةٌ جِدًّا وَمِنْ مَلِيْحِ ابْتِدَائِهِ قَوْلُهُ (1) :
سَعِدَتْ غِرْبَةُ النَّوَى بِسُعَادِ ... فَهِيَ طَوْعُ الإِتهَامِ وَالإِنْجَادِ
وَكَقَوْلِهِ (2) :
أَسْقَى طُلُوْلَهُمُ أَجَشُّ هَزِيْمُ
وَكَقَوْلِهِ (3) :
لَا أَنْتَ أَنْتَ وَلَا الدِّيَارُ ديَارُ ... خَفَّ الهَوَى وَتَقَضَّتِ الأَوْطَارُ
كَانَتْ مُجَاوِرَة الطُّلُوْلِ وَأَهْلهَا ... زَمَنًا عِذَابَ الوِرْدِ فَهِيَ بِحَارُ
وَمِنْ ابْتِدَاءَات البُحْتُرِيُّ: الَّتِي وُفِّقَ فِيْهَا قَوْلُهُ (4) :
عَارَضْنَنَا أَصْلًا فَقُلْنَا الرَّبْرَبُ ... حَتَّى اسْتَبَانَ الأُقْحوَانُ الأَشْنَبُ
وَقَوْمٌ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ أَحْسَنَ ابْتِدَاءَاتِهِ قَوْلُهُ (5) :
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ إنِّي لَا أَسْلُو
أَخْبَرَ أَبُو عُمَرُ عَنْ أَحْمَدَ بن يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيْمِيّ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَابِيّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ: مَا ظَنَنْتُ أحَدًا فِي زَمَانِنَا يُحْسِنُ أَنْ يَبْتَدِى فَيَقُوْلَ كَمَا قَالَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْحَاقِ المُوْصَلّيُّ (6) :
هَلْ إِلَى أَنْ تَنَامَ عَيْنِي سَبِيْلُ ... إِنَّ عَهْدِي بِالنَّوْمِ عَهْدٌ طَوِيْلُ
(1) ديوانه ص 1/ 356.
(2) ديوانه ص 3/ 289.
(3) ديوانه ص 2/ 166.
(4) ديوانه ص 1/ 71.
(5) ديوان البحتري 3/ 1615، وعجزه:
وأن فؤادي من جوى بك لا يخلو.
(6) الأغاني 5/ 379 وفيه لإسحاق بن إبراهيم الموصلي.