= وَقَدْ ظُلِّلَتْ عُقْبَانُ أَعْلَامِهِ ضُحًى ... بِعقْبَانِ طَيْرٍ في السّماءِ نَوَاهلِ
أَقَامَتْ مَعَ الرَّايَاتِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... مِنَ الجيْشِ إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُقَاتِلِ
يَقُوْلُ لَوْ جَمَعْتَ عُنُقَ البَعِيْرِ وَذِرَاعَيْهِ وَسَاقَيْهِ ثُمَّ ضَرَبْتَهَا وَهِيَ مُجْتَمِعَةٌ لِعَمَل فِيْهَا حَتَّى يَرْسُبَ فِي الأَرْضِ فَيُحْتَقرُ عَلَيْهِ لَخَرجَ.
وَكَقَوْلِ ابْنُ الرُّوْمِيّ (1) :
بِوَجْهٍ شَفَّ مَاءُ الحُسْنِ فِيْهِ ... فلو لُثِمَتْ صَحِيْفَتُهُ لَسَالَا
وَيُؤْثرُ فِيْهِ لَحْظ العَيْنِ حَتَّى ... تَخَالَ سَوَادَهَا فِي الخَدِّ خَالَا
وَكَقَوْلِ هَفَّانَ:
لَوْ أَنَّهُ طَارَ بَعِيْرُ طَارَا
وَهَذَا كَقَوْلِ أُبَيّ بن سُلَمِيُّ بن رَبِيْعَةَ بن زَبَّانَ (2) :
وَخَيْلٍ تَلَافَيْتُ رَيْعَانَهَا ... بِعَجْلَزَةٍ جَمَزَى المُدَّخَرِ
جَمُوْمِ الجرَاءِ إِذَا عُوْقِبَتْ ... وَإِنْ نُوْزِقَتْ بَرَزَتْ بِالحضَرِ
سَبُوْحِ إِذَا اعْتَزَمَتْ فِي العِنَانِ ... مَرُوْحِ مُلَمْلَمَةٍ كَالحَجَرِ
فلو طَارَ ذُو حَافِرٍ قَبْلَهَا ... لَطَارَتْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَطِرِ
وَنَحْوَهُ قَوْلُ سُلَيمَانَ بن عَوْفٍ يَصِفُ فَرَسَ عَامِرٍ بن الطُّفَيْلِ (3) :
وَلَوْ أنَّهَا تَجْرِي عَلَى الأَرْضِ أُدْرِكَتْ ... وَلَكِنَّمَا يَطْلُبْنَ تِمْثَالِ طَائِرِ
(1) لم ترد في ديوانه.
(2) حماسة أبي تمام 1/ 287.
(3) حلية المحاضرة 1/ 91.