سَعَى بِيْ إِلَيْكَ الحَاسدُوْنَ بِبَاطِلٍ ... مِنَ القَوْلِ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِيْ وَلَا وَهْمِيْ
فَإِنْ أنَا أجْرَيْتُ اللِّسَانَ بِمِثْلِهِ ... فَأبْعدَهُ قَطْعًا لَهُ اللَّهُ مِنْ فَمِيْ
فَإِنْ كَانَ جُرْمًا شُكرُ مَنْ كَانَ مُنْعِمًا ... عَلَيَّ فَشُكْرِيْ نِعْمَة لَكَ مِنْ جُرْمِيْ
تَبَيَّنْ وَلَا تَأْخُذْ بَرِيًّا بِكَاذِبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنَّكَ شَمْسُ الأرْضِ طَبَّقَ نُوْرُهَا ... جَمِيع بَنِيْ الدُّنْيَا مِنَ العُرْبِ وَالعُجْمِ
فِي المَثَلِ:"التَّثَبُّتُ نِصْفُ العَفُوِ"، وَأَصلُهُ أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنُ مُسْلِمٍ دَعَا بِرَجُلٍ لِيُعَاقِبَهُ، فَقَالَ: أيُّهَا الأمِيْرُ التَّثَبُّتُ نِصْفُ العَفْوِ، فَعَفَا عَنْهُ، وَسَارَتْ كَلِمَتُهُ مَثَلًا.
6339 - تَتَبُّعُ الأمْرِ بَعْدَ الفَوْتِ تَغْرِيْرُ ... وَتَرْكهُ مُقْبِلًا عَجْزٌ وَتَقْصِيْرُ
قِيْلَ لِحَكِيْمٍ: هَلْ شَيءٌ أضرُّ مِنْ التَّوَانِيْ، فَقَالَ: الاجْتِهَادُ فِي غَيرِ وَقْتِهِ. وَقِيْلَ: العَجْزُ عَجْزَانُ التَّقْصِيرِ، وَقَدْ أَمْكَنَ، وَالجِدُّ فِي طَلَبِهِ، وَقَدْ فَاتَ [1] .
6340 - تَتبَع خَبَايَا الأَرْضِ وَادْعُ مَلِيْكَهَا ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أنْ تُجَابَ فَتُرْزَقَا
قَالَ عُرْوَة بْنُ الزُّبَيْرِ: عَلَيْكَ بِالزَّرْعِ، فَإنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَتَمَثّلُ لِذَلِكَ ببَيتٍ مِنَ الشِّعْرِ وَهُوَ: تَتَبَع خَبَايَا الأرْضِ. البَيْتُ.
وَمِنْ بَابِ (تَتَبعُّ) . قَوْلُ بَعْضهِمْ يَهْجُوْ مُعَرِّضًا بِشَيءٍ مِنْ صنَاعَةِ العُرُوْضِ [1] :
تَتَبَّع لَحْنًا فِي كَلَامٍ مُرَقَّشٍ ... وَخُلْقُكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الفُحْشِ أَجْمَعُ
فَعَيْنُكَ أَقْوَاءٌ وَأَنْفُكَ مُكْفَأٌ ... وَوَجْهُكَ إِيْطَاءٌ فَأَنْتَ المرقَعُ
المُتَنَبِّي:
6341 - تَتَخَلَّفُ الآثَارُ عَنْ أَصْحَابِهَا ... حِيْنًا وَيُدْرِكُهَا الفَنَاءُ فَتَتْبَعُ
6339 - البيت في جمهرة الأمثال: 2/ 113.
(1) محاضرات الأدباء: 1/ 37
6340 - البيت في ثمار القلوب: 509.
(1) البيتان في الشعر والشعراء: 2/ 703 منسوبين إلى البردخت.
6341 - البيت في ديوان المتنبي: 2/ 270.