فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 5369

6325 - تَبَغَّ ابْنَ عَمِّ الصِّدْقِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ ... فَإِنَّ ابنَ عَمِّ السَّوءِ أوْعَر جَانِبُه

قَوْلُ الحَارَثِ بْنُ كَلَدَةْ تَبَغَّ ابْنَ عَمِّ الصِّدْقِ. بَعْدَهُ:

تَبَغَّيْتُهُ حَتَّى إذَا مَا وَجَدتُهُ ... أَرَانِي نَهَارَ الشَّرِّ تَبْدُوْ كَوَاكِبُه

وَرُبَّ ابْنِ عَمٍّ تَدَعِّيْهِ وَلَوْ تَرَى ... خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَايُبُه

ألَا رُبَّ مَنْ يَغْشِي الأبَاعِدَ نَفْعُهُ ... وَشَقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه

شَجِيٌّ ثَابِتٌ فِي الحَلْقِ لَيْسَ بِسَائغٍ ... وَلَيْسَ بِمَنْزُوْعٍ وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهْ

فَخَلِّ ابْنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِ ... إنَّهُ سَتَكْفِيْكَهُ أيَّامُهُ وَنَوَايِبُه

وَإِنَّ لِسَانًا لَمْ تُعِنْهُ لَبَابَةٌ كَحَاطِبِ ... لَيْلٍ يَجْمَعُ الرَّذْلَ حَاطِبُه

لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ يَسُرُّكَ مَشْهَدِيْ ... إذَا جَاءَ خَصمٌ كَالحُبَابِ تُسَاغِبُه

وَمِنْ بَابِ (تَبَغَّ) ابْنَ عَمِّ الصدْقِ قَوْلُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ [1] :

تَبَغَّ ابْنَ عَمَّ الصِّدْقِ حَيْثُ لَقِيْتَهُ ... فَإنَّ ابْنُ عَمِّ السُّوْءِ إِنْ سَرَّ يُخْلِفُ

إذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدُهُ ... نَظِيْرٌ لَهُ يَغْنَى غِنَاهُ وَيَخْلُفُ

وَإنِّيْ لأَقْرِي الضَّيْفَ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... وَطْعَنُ قُدْمًا وَالأسِنَّةُ تَرْعُفُ

وَإنِّيْ لأُخْزَى أنْ تُرَى بِي بِطْنَةٌ ... وَجَارَاتُ بَيْتِيْ طَاوِيَاتٌ وَنُحَّفُ

وَإِنِّيْ لأُغْشِي أَبْعَدَ الحَيِّ جَفْنَتِي ... إذَا حَرَّكَ الأطْنَابَ نَكْبًا حَرْجَفُ

وَإِنِّيْ لأَرْمِي بالعَدَاوَةِ أَهْلَهَا ... وَأَبْلُغَ بالأَعْدَاءِ لا أَتَنَكَّفُ

وَإِنِّي لأُعْطِي سَائِلِي وَلَرُبَّمَا ... كَلَّفَ مَا لَا أسْتَطِيْعُ فَأكْلَفُ

وَإِنِّيْ لَمَذْمُوْمٌ إذَا قِيْلَ حَاتِمٌ ... نَبَا نَبْوَةً إِنَّ الكَرِيْمَ يُعَنَّفُ

سَآبَى وَتَأْبَى لِيْ أُصُوْلٌ كَرِيْمَةٌ ... وَآبَاءُ صِدْقٍ بالمُرُوءَةِ شَرَّفُوْ

وَأَجْعَلَ مَالِيْ دُوْنَ عِرْضِي وَإنَّنِي ... كّذَلِكُمْ مِمَّا أُفِيْدُ وَأَتْلِفُ

وَأَغْفِرُ أَنْ زّلَّتْ بِمَوْلَايَ نَعْلُهُ وَلَا خَيْرَ ... فِي المَوْلَى إِذَا كَانَ يُتْرِفُ

سأنظرهُ إن كان للحق تابعًا ... وإن جار لم تكثر عليه التعطف

6325 - الأبيات الأول والثاني والرابع والخامس في الوحشيات: 120.

(1) القصيدة في ديوان حاتم الطائي: 101 - 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت