فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 5369

وَتَحْتَقِرُ الدُّنْيَا احْتِقَارَ مُجَرِّبٍ ... يَرَى كُلَّ مَا فِيْهَا وَحَاشَاكَ فَانِيَا [1]

= ومهلكه عَضدُ الدَّوْلَةِ خَرَجَ عَلَيْهِ سَرِيَّةٌ بَيْنَ الأَعْرَابِ فَحَارَبَهُمْ فَقُتِلَ هو وَابْنهُ وَنَفَرٌ مِنْ غُلْمَانِهِ وَفَازَ الأَعْرَابُ بِأَمْوَالِهِ.

(1) يَقَوْلُ المُتَنَبِّيّ: (تَرَى كُلَّ مَا فِيْهَا وَحَاشَاكَ فَانِيَا) حَشْوٌ حَسَنٌ وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ المُعْجَبِيْنَ بِشِعْرِ أَبِي الطَّيِّبِ إِذَا مَرَّ بِهِمْ هَذَا البَيْتُ قي مُذَاكَرَتِهِمْ يَقُوْلُوْنَ هَذَا حَشْوُ القَطَائِف.

وَأَمَّا قَوْلُ الحِصْنِي: (حَللتَ مِنَ القُلُوْبِ وَأَنْتَ أَهْلٌ) فَقَوْلهُ: (وَأَنْتَ أَهْلٌ) حَشْوٌ لِطِيْفٌ جِدًّا، وَحَشْوُ القَطَائِفِ حَقًا.

وَمِنَ الاعْتِرَاضِ وَالالْتِفَاتِ قَوْلُ الآخَر (1) :

فَإِنِّي إِنْ أَفُتْكَ يَفُتْكَ مِنِّي ... فَلَا تُسْبَق بِهِ عِلْقٌ نَفِيْسُ

فَقَوْلَهُ لَا تَسْبَق بِهِ اعْتِرَاضٌ حَسَنٌ فِي مَوْضِعِهِ وِمِنَ الحَشْوِ المُسْتَطَابِ. قَوْلُ الآخَر وَهُوَ عَوْفُ بن مُحْلمَ - يُخَاطِبُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ:

إِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلغْتُهَا ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمعِي إِلَى تَرْجمَانِ

فَقَوْلهُ: وَبُلِّغْتَهَا مِنْ أَلْطَفِ الحَشْوِ وَأَحْسَنِهِ.

وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَوْفًا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمْ يَسْمَع فَأُعْلِمَ بِذَلِكَ فَزَعَمُوا أَنَّهُ ارْتَجَل هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَأَنْشَدَه (2) :

يَا ابْنَ الَّذِي دَانَ لَهُ المَشْرِقَانِ ... وأنبسَ العَدْلُ بِهِ المَغْرِبَانِ

إِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلِّغتُهَا ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمعِي إِلَى تَرْجمَانِ

وَبَدَّلَتْنِي بِالشِّظَاطِ الجَنَا ... وَكُنْتُ كَالصُّعْدَةِ تَحْتَ السِّنَانِ

الشِّظَاطُ: اعْتِدَالُ القَامَةِ وَانْتِصابِهَا، والجَّنَاءُ: الحَدبُ.

وَبَدَّلَتْنِي مِنْ زِمَاعِ القَنَى ... وهمتي هَمَّ الجَبَانِ الهِدَانِ

(1) البيت لعبد الرحيم بن عبد الملك في معيار النظار ص 107.

(2) الأمالي 1/ 50 معاهد التنصيص 1/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت