= فَلَا وَصْلَ وَالحَجَّاجُ بَيْنِي ... وَبَيْنَكُمْ وَأَزْوَرُ مغْبَرُّ النَّجَاحِ عَمِيْقُ
وَمِنْ يَأْمَنِ الحَجَّاجَ أَمَّا عِقَابُهُ ... فَمُرٌّ وَأَمَّا عَقْدُهُ فَوثِيْقُ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ فِي المَدْحِ (1) :
كَأَنَّ سَنَاهَا بِالعَشِيِّ لِصَحْبِهَا ... تَبَلَّجَ عِيْسَى حِيْنَ يَلْفِظُ بِالوَعْدِ
وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلُ دِعْبَلَ (2) :
وَمَيْثَاءَ خَضرَاءَ رَزِيْنَةٍ بِهَا ... النُّوْرُ يَلْمَعُ مِنْ كُلِّ فَنِّ
ضَحُوْكًا إِذَا لَاعَبَتْهُ الرِّيَاحُ ... تَأَوَّدَ كَالشَّارِبِ المُرْجِحَنّ
يُشْبِهُ صَحْبِي نُوَّارَهَا ... بِدِيْبَاجِ كِسْرَى وَعَصبِ اليَمنِ
فَقُلْتُ بَعُدْتُمْ وَلَكِنَّنِي ... أُشَبِّهُهُ بِجَنَابِ الحَسَن
فَتًى لَا يَرَى المَالَ إِلَّا العَطَاءَ ... وَلَا الكَنْزَ إِلَّا اعْتِقَالَ المِنَنِ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (3) :
لَمْ يَجْتَمِعْ قَطُّ فِي مِصْرَ ... مُحَمَّدُ بن أَبِي مَرْوَانَ وَالنُّوَبُ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ أَيْضًا (4) :
عَامِي وِعَامُ العِيْسِ بَيْنَ وَدِيْقَةٍ ... مَسْحُوْرَةِ وَتَنُوْفَةٍ صَيْخُوْدِ
حَتَّى أُغَادِرَ كُلَّ يَوْمٍ بِالفَلَا ... لِلطَّيْرِ عِيْدٌ مِنْ بَنَاتِ العِيْدِ
هَيْهَاتَ مِنْهَا رَوْضَةٌ مَحْمُوْدَةٌ ... حَتَّى تُنَاخَ بِأَحْمَدَ المَحْمُوْدِ
بِمُعَرَّسِ العَرَبِ الَّذِي وجَدَتْ بِهِ ... أَمْنَ المَرُوعِ وَنَجْدَةَ المَنْجُوْدِ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ أَيْضًا (5) : =
(1) ديوانه 2/ 759.
(2) ديوانه ص 147.
(3) ديوانه 1/ 243.
(4) ديوانه 1/ 390 - 391.
(5) ديوانه 3/ 310.