فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 5369

= سَالِمْ وَحَارِبْ وَارْضَ وَاسْخَطْ وَلِنْ ... وَاخْشَ وَجُدْ وَامْنَعْ وَصِلْ وَاهْجِرِ

وَكَقَوْلِ ابنِ عْنَيْنِ (1) :

إِذَا لَقِيْتَ الأَعَادِي يَوْمَ مَعْرَكَةٍ ... فَإِنَّ جَمْعَهُمُ المَغْرُوْرُ مُنْتَهَبُ

لَكَ النُّفُوْسُ وَلِلطَّيْرِ اللُّحُوْمُ وَلِلـ ... ــــــوَحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَةِ السَلَبُ

وَمِثْلُ قَوْلِ ابن زَيْدُوْنَ: عَطَاءٌ وَلَا مَنٌّ. البَيْتُ، قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْد المَلِكِ بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيّ فِي وَصفِ الرَّبِيع وَزَهْرِهِ:

فَدَمْعٌ بلا عَيْنٍ وَضحْكٌ بلا فَمٍ ... وَحَلْيٍ بلا صَوْغٍ وَنَسْجٌ بلا كَفِّ

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الأَدَبِ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْر: هَذِهِ التَّقْسِيْمَاتُ وَاللَّهُ أَحْسَنُ مِنْ تَقْسِيْمَاتِ إِقْلِيْدِسَ.

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَعْضِ الأَعْرَابِ وَهُوَ الحُسَيْنُ بن زِيَادٍ الرَّصافِيُّ (2) :

شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا ... بِحُبِّي أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبَكَ مِنْ حُبِّي

فَلَمَّا كَتَمْتُ الحُبَّ قَالَتْ لَشَدَّ مَا ... صبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجَى القَلْبِ

وَأَدْنُو فَتُقْصِيْنِي فَأَبْعُدُ طَالِبًا ... رضَاهَا فَتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي

وَشَكْوَايَ وَصَبْرِي يَسُوْءُهَا ... وَتَغْضَبُ مِنْ بُعْدِي وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي

فَيَا قَوْم هَلْ مِنْ حِيْلَةٍ تَعْرِفُوْنَهَا ... أَشِيْرُوا بِهَا وَاسْتَوْجِبُوا الأَجْرَ فِي الصَّبِّ

وَرُوِيَ: وَاسْتَوْجِبُوا الشُّكْرَ مِنْ رَبِّي

قَالَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ لَمَّا سَمِعَ هَذَا: لَوْ حَمَلْتَ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ أَوْ الفضَّةِ البَيْضَاءَ مَا كَانَ مِنْ هَذَا كُلُّهُ شَيْئًا.

(1) ديوانه ص 93.

(2) الزهرة 1/ 95، ديوان المعاني 1/ 265 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت