فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 5369

الأَعْجَمِ [1] : [من الطويل]

وَنُبِّئْتُهُمْ يَسْتَنْصِرُوْنَ بِكَاهِلٍ ... وَلِلُّؤْمِ فِيْهِمْ كَاهِلٌ وَسَنَامُ

فَقَوْلُهُ كَاهِلٌ لِلْقَبِيْلَةِ. وَكَاهِلٌ لِلْعِضْوِ عِنْدَهُمْ هِيَ المُطَابَقَةِ. فَقَالَ الأخْفَشُ: مَنْ يَقُوْلُ هَذَا؟ قُلْتُ: قُدَامَةُ، وَغَيْرُهُ، فَأمَّا قُدَامَةُ فَأنْشَدَنِي لِلأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ [2] : [من السريع]

وَأَقْطَعُ الهَوْجَلَ [3] مُسْتَأْنِسًا ... بِهَوْجَلٍ غَيْرَانَةٍ عَيْطَمُوْس

قَالَ: يا بُنَيَّ، هَذَا هُوَ التَّجْنِيْسُ. وَمَنْ زَعَمَ أنَّهُ طِبَاقٌ، فَقَدْ ادَّعَى خِلَافًا عَلَى الخَلِيْلِ وَالأَصْمَعِيِّ.

قُلْتُ: أفَكَانَا يَعْرِفَانِ هَذَا؟ فَقَالَ: يا سُبْحَانَ اللَّهَ وَهَلْ غَيْرُهُمَا فِي عِلْمِ الشِّعْرِ، وَتَمْيِيْزِ خَبيْثِهِ مِنْ طَيِّبهِ؟ قُلْتُ: فَأنْشدْنِي أحْسَنَ طِبَاقٍ لِلْعَرَبِ. فَقَالَ: قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ الَأسَدِيِّ [4] : [من الوافر]

رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ ... بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُوْدَا [5]

فَرَدَّ شُعُوْرَهُنَّ السُّوْدَ بِيْضًا ... وَرَدَّ وَجُوْهَهُنَّ البِيْضَ سُوْدَا [6]

= وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي المُعَلِّى البَربَائِيّ أَحَدِ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي بِهَا الحَجَّاجُ بن أُوْرِيَا:

أَمُعْتَقَلِ الصَّعِيْدِ وَكَانَ يَغْدُو ... عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْتَقِلُ الصِّعَادِ

أَرَى لِبْسَ الحِدَادِ عَلَيْكَ مِمَّا ... يَشُقُّ عَلَى المُهَنَّدَةِ الحِدَادِ

(1) ديوانه ص 96.

(2) ديوانه ص 16.

(3) هَوْجِلُ وَاسِعَةُ السَّيْرِ: وَالهَوْجَلُ المُتَّسَعِ مِنَ الأَرْضِ.

(4) ديوانه - القسم المنسوب إليه وإلى غيره ص 143.

(5) السَّامِدُ السَّاهِي الغَافِلُ وَقِيْلَ العَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ وَهَذَا أَرَادَ هَاهُنا.

(6) وَلابنِ شَمْسِ الخِلَافَةِ مِنْ أَبْيَاتٍ: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت