فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 5369

= المِصْرَاعُ الأَخِيْرُ مِنْ قَوْلِ بِعْضِهِمْ وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: مَتَى يِفْرَحُ العَاقِلُ؟ فَقَالَ: إِذَا زَالَ عَقْلُهُ.

وَلابنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ مُعَارِضًا لِقَوْلِ الشَّاعِرِ

لَيْلِي وَلَيْلى نَفَى نَوْمِي اخْتِلَافهُمَا. البَيْتَانِ:

لِيْلِي بِلَيْلَى مُعِيْنٌ لِي عَلَى سَهَرِي ... أَشْتَاقُهَا وَهُوَ مَشْتَاقٌ إِلَى السَّحَرِ

يَا لَيْلُ أيْنَ رُقَادِي ذَاكَ مِنْ سَهَرِي ... هَذَا وَطُوْلُكَ ذَا مِنْ ذَلِكَ القِصَرِ

كُلٌّ تَبَدَّلَ مِنَّا غَيْرَ حَالَتْهِ ... وَالدَّهْرُ يُعْقِبُ صَفْوَ العَيْشِ بِالكَدَرِ

مَنْ لِي بِلَيْلَى أَوْقَاتٍ بِهَا قُطِعَتْ ... كَالأَخْذِ بِاليَدِ بَلْ كَاللَّمْحِ بِالبَصَرِ

مَا أَطْيَبَ العَيْشَ لَوْلَا أنَّ وَارِدَهُ ... يراع قبل شفائها المصدورُ بالصدرِ

أَبْكَى المُحْسِنِيْنَ بِهَا ... نَاءٍ عَنِ الوَطَنِ المَأَلُوْفِ وَالوَطَرِ

كَطَائِرٍ قَذَفَتْ أَيْدِي الخُطُوْبِ بِهِ ... فِي لُجِّ بَحْرٍ فَلَمْ يَسْبَحْ وَلَمْ يَطِرِ

أَرْضٌ بِهَا كِدْتُ أَنْسَى الجُوْدَ مِنْ عَدَمٍ ... وَالبشرَ مِنْ كَمَدٍ وَالحِلْمَ مِنْ ضَجَرِ

اشتاق المَقَامُ بِهِمْ ... لَوْ سَاعَدَتْنِي أَسْبَابٌ مِنَ القَدَرِ

إِذَا يَمَّمْتُ يَوْمًا رُؤْيَةً لَهُمُ ... رَأَيْتُهُمْ بِعُيُوْنِ الوَهْمِ وَالفِكَرِ

مَوْلَايَ عِطْفًا عَلَى عَبْدٍ دَعَاكَ وَقَدْ ... أَضْحَى مِنَ الدَّهْرِ بَيْنَ النَّابِ وَالظفرِ

اللَّيَالِي غَيْرَ مُسِنَّةٍ ... بِأَقْبَحِ الفِعْلِ فَانْظُرْ أَحْسَنَ النَّظَرِ

أَدْرِكْهُ مِنْ قَبْلِ إِدْرَاكِ الحِمَامِ لَهُ ... فَقَدْ نَوَى رَمْيَهُ وَالسَّهْمِ فِي الوَتَرِ

أَوْدَتْ بَقِيَّةَ صَبْرٍ كُنْتُ أَذْخُرُهَا ... فَمَا لَهَا اليَوْمَ مِنْ عَيْنٍ وَلَا أَثَرِ

وَبَحْرُكَ الغَمْرُ لَا غَاضَتْ مَوَارِدُهُ ... فَلَيْسَ يَنْقِصُهُ وِرْدِي وَلَا صَدَرِي

أَرْسَلْتُ نَحْوَكَ آمَالًا وَثِقْتُ لَهَا ... بِالنُّجْحِ وَاليُمْنِ وَالتَّأَيِيْدِ وَالظَّفَرِ

فَاسْمَعْ دُعَائِي وَصُنْ وَجْهِي وَخُذْ بِيَدِي ... وفُكَّ أَسْرِي وَبَلِّغْنِي إِلَى أمْرِي

هَذِهِ الأَبْيَاتُ جَمِيْعُهَا فِيْهَا تَطْبِيْقٌ مَصْنُوْعَةُ المَعَانِي مُحَرَّرَةُ الأَلْفَاظِ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت