فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 5369

وَجْهِهِ، فَقَالَ الفَضْلُ: لَا تَعْجَلَ يا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ حَتَّى أُمِرَّ مَا قُلْتُهُ بَسَمْعِهِ، فَقَالَ: قُلْ. فَقَالَ الفَضْلُ: أَحْسَنُ النَّاسِ عِنْدِي تَشْبِيْهًا طَرَفَةُ فِي قَوْلِهِ [1] : [من الطويل]

يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيزُوْمُهَا بِهَا ... كَمَا قَسَمَ التُّربَ المُفَايِلُ بِاليَدِ [2]

(1) ديوانه ص 90.

(2) يُرْوَى المَفَائِلِ بِالهَمْزِ أَيْضًا، فَالمَفَايِلِ بِغَيْرِ الهَمْزِ مِنْ قَوْلهمْ فُلَانٌ فِيْلُ الرَّأيء أي ضَعِيْفهُ وَبِالهَمْزِ مِنَ الفَأْلِ.

وَأَوَّلُ هَذِهِ القَصِيْدَةِ (1) :

لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ ... تَلُوْحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُوفًا بِهَا صَحْبي عَلَى مَطِيِّهِمْ ... يَقُولُوْنَ لَا تُهْلِكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ

كَأَنَّ خُدُوْجَ المَالِكِيَّةِ غِدْوَةً ... خَلايَا سَفِيْنٍ بَالنَّوَاصفِ مِنْ دَدِ

عَدُوَلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيَنِ ابْنُ يَامِنٍ ... يَجُوْرُ بِهَا المِلاحُ طُوْرًا وَيَهْتَدِي

يَشقُّ حُبَابَ المَاءِ. البَيْتُ.

وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ:

يَشِقُّ حُبَابَ المَاءِ حَيْزُوْمُ صَدْرِهَا

وَحُبَابُ المَاءِ هَاهُنَا أَمْوَاجُهُ وَزَخَرَاتِهِ وَمَا طَمَا وَارْتَفَعَ مِنْهُ وَأَصْلُ الحبَابٍ النَّفَاخَاتُ وَمَا عَلَا مِنَ المَاءِ عِنْدَ مَرِّ الرِّيْحِ عَلَيْهِ وَحَيْزُوْمُهَا يَعْنِي حَيْزُوْمُ العَدَولِيَّةِ، وَالعَدَولِيَّةُ نَعْتٌ للسَّفِيْنِ نَسَبَهَا قَوْمٌ كَانُوا يَنْزَالُوْنَ هَجَرَ وَيَامِنُ وَنَيْتَلُ قَوْمٌ كَانُوا يَصْنَعُوْنَ السُّفُنَ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَدُوْلِ قَدِيْمٌ وَيُرْوَى مِنْ سَفِيْن بن نَيْتَلٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ نَسَبَهَا إِلَى ضَخْمٍ أَوْ قِدَمٍ قَالَ وَالمُفَايِلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالفِيَالِ وَهِيَ تُرَابٌ مُكَوَّمٌ يُخَبِّئُوْنَ فِيْهِ حَصَاةً أَوْ شَيْئًا ثُمَّ يُغْمَدُ إِلَى ذَلِكَ التُّرَاب فَيُخْلَطُ خَلْطًا شَدِيدًا أَوْ يُكَوَّمُ كَوْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُشَقُّ بِنِصفَيْنِ شِقَّيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ وَالَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ المُفَايِلُ ثُمَّ يَقُوْلُ لِصاحِبِهِ فِي أَيِّ =

(1) ديوان طرفة ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت