إني رأيت وفي الأيام تجربة ... *** ... للعبد عاقبة محمودة الأثر
وقل من جَدَّ في ... *** ... واستصحب الصبر إلا فاز
والصابرون لا يدركون مطالبهم بسهولة ويسر ولكنهم يتحملون كل ما يصيبهم ويتخطون كل عقبة في طريقهم.
لا ييأس وإن طالت مطالبه ... *** ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... *** ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وللصبر شروط منها:
1ـ الإخلاص فالصبر المحمود هو ما كان لله سبحانه وتعالى. يقول تعالى: [وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ] [1] .
ويقول تعالى: [وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً] [2] .
2ـ عدم شكوى الله:
لا يسوغ للمسلم أن يشكو الله إلى خلقه لأن هذا لا يفيده في شيء لكنه يحرمه الأجر ويخرجه إلى دائرة الوزر:
وصدق الشاعر:
وإذا عرتك مصيبة فاصبر لها ... *** ... صبر الكريم فإنه بك أرحم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... *** ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
3ـ أن يكون الصبر في أوانه:
الصبر المحمود هو ما كان في محله وقبل فوات وقته، أما إذا فات وقته فلا فائدة فيه.
عن أنس رضي الله عنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة عند قبر وهي تبكي فقال لخا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اتقي الله واصبري) فقالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه، قال فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأخذها مثل الموت، قال: فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين فقالت يا رسول الله لم أعرفك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (الصبر عند الصدمة الأولى) [3] .
وللصبر مجالات منها:
1ـ الصبر على بلاء الدنيا:
(1) سورة المدثر آية 7.
(2) سورة الرعد آية 22.
(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج2 ص105، وصحيح مسلم ج3 ص40.