من الآداب الواجبة على الصائمين وغيرهم أداء الفروض في أوقاتها فبعض المسلمين هداهم الله يتهاون بالصلاة في رمضان فتراه يصوم النهار وينام عن الصلوات وما علم المسكين أن عاص لله سبحانه وتعالى إذا ضيع أهم فروض الإسلام على الإطلاق وهي الصلاة مع جماعة المسلمين ويكفي هؤلاء زجرًا ووعيدًا قوله تعالى: [فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا] [1] .
ومن الآداب الواجبة أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله جل وعلا من الأقوال والأعمال وأخطر ذلك الكذب.
ويتجنب الغيبة وهي ذكره أخاه بما يكره في غيبته سواء كان في خلقته أو خلقه ويجتنب النميمة وهي نقل كلام شخص في شخص إليه ليفسد بينهما.
ويجتنب الغش في جميع المعاملات من بيع وإجارة صناعة وزراعة ومنه الغش في الامتحانات.
ويجتنب المعازف بجميع أشكالها وأنواعها ففي الحلال ما يغني عن الحرام.
وإليك أخي المسلم طرفًا من النصوص عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - تؤكد ما سبق.
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة نمام) [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين يعذبان فقال: (إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، بل إنه كبير، أما أحدهما غكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله) [3] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (. . . كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) [4] .
(1) سورة مريم الآيتان 59ـ 60.
(2) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم. صحيح البخاري ج8 ص21، وصحيح مسلم ج1 ص71.
(3) رواه البخاري . صحيح البخاري ج8 ص21.
(4) رواه مسلم. صحيح مسلم ج8 ص11.