3ـ الصيام الواجب للكفارة، فمتى وجبت الكفارة على المسلم ولم يجد عتق رقبة لزمه صيام شهرين متتابعين وذلك في كفارة القتل الخطأ. يقول تعالى: [وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ] [1] .
والتتابع هنا شرط لصحة الصوم، فمتى قطعه لزمه أن يبدأ من جديد إلا إذا قطعه لعذر شرعي كالحيض والنفاس والسفر غير المقصود تحيلًا فإن سافر لقصد التحليل على قطع الصوم لم يصح. وكالفطر يوم العيد ويوم التشريق، ومثل كفارة القتل الخطأ كفارة الظهار وسائر الكفارات الأخرى على اختلاف في مدة الصيام الواجبة ككفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة اليمين وكفارة حلق الرأس للمحرم ومن لم يجد هدى التمتع وجزاء الصيد الذي قتله المحرم فكل هذه الأشياء الصيام فيها واجب.
4_ الصيام المحرم:
1ـ يحرم على المسلم صيام يومي العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى كمال يحرم عليه صيام أيام التشريق الثلاثة بعد عيد الأضحى ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله) [2] .
2ـ كما يحرم على المرأة أن تصوم تطوعًا بغير أذن زوجها إذا كان حاضرًا.
(1) سورة النساء آية 92.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص153.