ويقول تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ] [1] .
إن هداية الغير فرع للاهتداء وكذلك تقويم الغير فرع للاستقامة والإصلاح زكاة عن نصاب الصلاح فمن ليس بصالح في نفسه فكيف يصلح غيره ومتى يستقيم الظل والعود أعوج [2] .
3ـ الإخلاص:
فكل عمل لا يقوم على الإخلاص فلا حاجة لله فيه، ولهذا كان في الإسلام شرطان لقبول العمل أي عمل أحدهما الإخلاص: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] [3] .
وثانيهما: صدق المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [4] .
4ـ الأمانة:
وذلك بأن يكون المسلم أعينا في تبليغ شرع الله فلا يزيد ولا ينقص ولا يقول عن الله إلا ما كان عالمًا به متمكنًا فيه.
وصدق الله العظيم: [وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ] [5] .
5_ الصبر:
فعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يتحلى بالصبر على ما يصيبه، لأن هذا هو طريق الأنبياء والمرسلين وقد أذوا فصبروا فكانت العاقبة لهم في الدنيا والآخرة رزقنا الله اتباعهم.
يقول تعالى: [يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] [6] .
(1) سورة الصف الآيتان 2ـ 3.
(2) إحياء علوم الدين ج2 ص309.
(3) سورة البينة آية 5.
(4) رواه مسلم صحيح مسلم ج5 ص132.
(5) سورة النحل: آية 116.
(6) سورة لقمان آية 17.