أخي الصائم: من منا نحن المسلمين لا تؤلم نفسه لحظات الفراق ومن منا نحن المؤمنين لا تجرح مشاعره ساعات الغياب.
بدموع الفرح استقبلناه وكأنني بك تطلق العبرات والزفرات لسماع أول موعظة في أول الشهر وها أنت بدموع الأثر والتأثر تودعه وكأنني بك نادم كل الندم على التقصير.
أخي الصائم: وأنت تودع شهر الصيام تذكر أن رمضان جاء وها هو يذهب وقد طوى دفاتره وسوى حساباته ومن فاز بالربح وكسب الجولة وختم كشوفه مع من خسر الصفقة وغبن في البيع الحسنة تضاعف إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف لكنها في رمضان تضاعف إلى ما شاء الله لأن الصوم له وحده وهو الذي يجزي عليه.
ليقف كل واحد منا مع نفسه:
1ـ كيف استقبل ضيفه.
2ـ هل أطعم جارًا هل زار أخًا في الله هل عاد مريضًا.
3ـ هل فطر صائمًا.
4ـ هل نصر مظلومًا وأعانه على تخطي ظلامته.
5ـ هل مسح على رأس يتيم وآواه وما أكثرهم في عالمنا الإسلامي الواسع.
6ـ هل صادف ضالًا فعمل على هدايته وتوجيهه والأخذ بيده ليتوب إلى رشده.
7ـ هل جبر جرح مكسور وواساه وأدخل السرور عليه.
8ـ هل طيب خاطر محروم.
10ـ هل تذكر إخوانه المجاهدين هنا وهناك فادخر لهم شيئًا من كسب يده لعل الله أن يدفع به عنه مكائد الأعداء.
11ـ هل بر بوالديه وقام بصلة رحمه وقدَّر معلميه وحفظ عرض إخوانه.
أسئلة كثيرة تطرح نفسها ونحن نودع هذا الشهر ليتبين الفائز من العاثر والرابح من الخاسر.
عباد الله:
اختموا شهركم بالتوبة النصوح واسكبوا غزير الدموع لعل الله أن يرحمكم برحمته الواسعة فكم من شخص جاء بالقليل وتوج بالقبول وكم من شخص عمل الكثير ولكنه مني بالحرمان والعياذ بالله.