إننا ما زلنا كما كنا بل إن التقصير عمنا والتفريط شملنا ولم نكترث بعام مر وانصرم ولم نعتبر برمضان الماضي وهذا من قسوة القلوب والعياذ بالله.
شهر رمضان دائمًا يذكرنا بقيمة الوقت في الإسلام إنه لا فراغ في حياة المؤمن.
لا فراغ والإسلام قائم بالنفوس.
لا فراغ والإيمان يعمرالقلوب.
لا فراغ في حياة أمة لها غاية.
لا فراغ في حياة مجتمع حياته كلها عبادة.
لا فراغ في حياة مسلم يتقلب من طاعة إلى طاعة خطراته وحركاته وسكناته وأكله وشربه ونومه وذهابه وإيابه عبادة لله.
متى تحققت النية الخالصة والمتابعة الصادقة: [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ] [1] .
أخي الصائم:
لقد وهبك الله سبحانه عمرًا وجعل له خاتمة ونهاية ولا ريب أن المؤمن الكيس الفطن يحس في أعماقه بأنه في سباق مع هذه النهاية يحاول أن يسجل فيها أكبر قدر من العمل الصالح وصدق الله العظيم: [يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا] [2] .
فموقفك أخي المسلم يوم الحساب مرتبط بالزمن وذلك اليوم يفوز أقوام استغلوا أوقاتهم في طاعة الله ويخسر آخرون فرطوا وتكاسلوا وضيعوا أعمارهم سبهللا.
وصدق الله: [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ] [3] .
(1) سورة الأنعام الآيتان 162ـ 163.
(2) سورة آل عمران آية 30.
(3) سورة الذاريات آية 56.