من رمضان فيدارسه القرآن فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة [1] .
هذا هو ديدن الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أكرم الناس وأجود الناس إن أنفق أجزل، وإن منح أغدق وإن أعطى أعطى عطاء من لا يخشى الفاقة ما بيده ليس له، يحرص على البذل والعطاء حتى لكأنه يجود بنفسه التي بين جوانحه.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يستقبل رمضان بفيض من الجود حتى لكأنه يسابق الريح المرسلة التي تنطلق على سجيتها تسوق السحاب ليتفرق في كل اتجاه لينتفع به الناس.
نعم إن رمضان موسم الخيرات والبركات والصدقات. وهيهات هيهات أن يشابه أحد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بذله وعطائه.
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... *** ... إن التشبه بالكرام فلاح
الجود يكون ببذل الصدقة بإلقاء الكلمة الطيبة بتفطير الصائم بالإصلاح بين الناس بأداء حقوق الله في الأموال والأبدان.
وإن من مظاهر الادخار المضمون بذل الحاجة للمحتاجين والصدقة للمساكين [مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ] أرأيت قرضًا دفعته لآخر ألا يرده كما كان إن لم يزد محسنًا الوفاء وخير الناس أحسنهم قضاء، إذًا ما دام قرضًا مضمونًا فلماذا البخل وقد لا ينتفع الشخص بماله قد تفاجئه منيته قبل أن يستفيد منه وهنا سيكون عليه غرمه ولغيره غنمه.
(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص24، وصحيح مسلم ج7 ص73.