فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 196

يتجدد لنا اللقاء في هذه الليلة المباركة لنتذاكر فيما ينفعنا ويقربنا إلى الله ويبعدنا عن النار وبئس القرار، وحديثنا هذه الليلة عن أهوال يوم القيامة يوم الطامة يوم الصاخة يوم الزلزلة يوم التغابن: [يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ] [1] .

إذا قام الناس من قبورهم لرب العالمين ونودوا هلم إلى ربكم وقفوهم أنهم مسئولون خشعت الخلائق وخضعت وذلت للواحد القهار فتراهم يستجيبون مسارعين إلى المنادى لا يعاندون ولا يميلون. قال الله تعالى: [يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتْ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا] [2] .

وقال تعالى: [فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ * يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ] [3] .

أي أنهم يسعون إلى محشرهم في سكون وخشوع لا تسمع منهم صوت الأقدام وإلا الهمس.

ثم يقبض الجبار سماواته بيده اليمنى وأراضيه بيده الأخرى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون. قال الله عز وجل: [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] [4] .

(1) سورة الحج آية 2.

(2) سورة طه آية 108.

(3) سورة المعارج الآيات 42ـ 44.

(4) سورة الزمر آية 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت