أن يجمعوا تحت لوائهم من هب ودب، لا فرق في ذلك عندهم بين ملتزم بالعقيدة الصحيحة وغيره.
إذ أن الهدف الذي يقصدونه هو مجرد الجمع دون تمييز، وهذا منهج بلا شك سينتهي بأصحابه إلى الفشل الذريع، نظرًا لكونه قد بني على غير أسس سليمة، وذلك أن أصحاب هذا المسلك أتوا من عدم الفهم، والإدراك الصحيح حيث لم يفرقوا في الدعوة بين الأصول، والفروع.
فتراهم يبدءون بالدعوة إلى بعض الفروع، ويزعمون أنه متى أقيم هذا الفرع، فإنه سوف يوجد الأصل تلقائيًا، ولذا نرى كثيرًا منهم يهتمون بالجانب السياسي، بدعوى أنه متى وجدت الدولة التي ينشدونها عند ذلك تصلح العقيدة وغيرها، مما فسد من أحوال المسلمين، وهذه تصور غير صحيح، لأن صاحب هذا التصور ذكر شيئًا، وغابت عنه أشياء.
هذا على فرض أن صاحب هذا الفكر حسن النية، بيد أننا نشط في حسن نية كثير منهم، فقد اتضح أن بعضًا ممن ينتمي إلى هذه الأحزاب لا همَّ له إلا تحقيق هدف سياسي