الصفحة 44 من 56

بالأشخاص، أو التنظيمات، أو الجماعات التي هي دائمًا محل للخطأ والصواب والكارثة والخلل والأمراض والعلل تتسلل إلى الحياة الإسلامية من يد الإنسان المسلم، ومن ثم تكون العصمة الكاذبة التي تخلع على بعض الأشخاص والمبررات المضحكة التي توضع لتصرفاتهم وأخطائهم. وهذا بدأ مرحلة السقوط، حيث تبدأ عملية تخديم الأهداف والقيم، لا خدمتها، أو تستبد بهم حالات اليأس، أو تمارس عمليات الإرهاب الفكري، أو الفساد السياسي، فتفصَّل الأحكام على الأشخاص، وتوصَّل الحيل الشرعية حتى تصبح لها مؤلفات، وتؤوَّل الأحاديث والآيات على مقتضى الأهواء، ولا يجوز أن يظن أحد أن الدعوة إلى التزام المنهج مقياس وميزان للحق والباطل، وعدم الالتزام بالأشخاص الذين يخطئون ويصيبون ارتداد إلى الفردية .. وبعثرة للجهود، وابتعاد عن جماعة المسلمين كافةً، فهذا ليس من الأمور الاختيارية بالنسبة للمسلم، وإنما هو في حقيقته تصويب لمسيرة حياة المسلمين الجماعية، وإلغاء للإقطاعات البشرية من حياة الناس، والتزام بالإسلام الذي بيَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت