فقط. فنجد أن جماعة ممن يهتمون بعوامل التضامن الإسلامي يركزون جل اهتمامهم على الجانب السياسي، ونجد جماعة أخرى تركز على الجانب الأخلاقي، ونجد جماعة ثالثة تركز على جوانب الترغيب والترهيب والزهد والورع. وقلّ أن تجد من بين هؤلاء من يهتم بالجانب الأساسي والركن العظيم، والذي هو الحصن الحصين، والمنطبق المتين لجمع كلمة المسلمين، ألا وهو عقيدة التوحيد الذي جمعنا الله به بعد الفرقة، وألف بين قلوبنا بعد التمزق، حتى أصبحنا به أمة واحدة ذات هدف واحد ومنطلق واحد، وعقيدة واحدة، هي مصدر عزتنا، وعنوان سعادتنا، ومناط وجودنا في هذه الحياة إنها عبادة الله الذي لا إله غيره، ولا رب سواه إنه الهدف الأسمى، والمقصد الأعلى الذي خلقنا الله له، وأوجدنا من أجله، كما قال تعالى: {ومَا خَلَقْتُ الجِّن والإِنْس إلاَّ لِيعْبُدُون} (1) .
وقال تعالى: {فَاعْبُد الله مُخْلصا لَه الدِّين} (2)
1 -الذاريات: 56
2 -الزمر: 2