فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 481

الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ", وفي الصحيح كذلك من حديث أنس أن الرسول قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه", ومن أهم صور التضامن أن تنصر أخاك إذا ما هضمت حقوقه من هذا أو ذاك , قال الله تعالى:"وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ (72) " (الأنفال) , وأخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ", ومن التضامن كذلك: أن تعطي إخوانك من المسلمين ما لهم من حقوق , وتعظم ما يختص بهم من حرمات , أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أن الرسول قال:"حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس", وعند البخاري كذلك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه."وهذه معان المفردات الغريبة في الحديث ( ولا يخذله ) قال العلماء الخذل ترك الإعانة والنصر ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي ( ولا يحقره ) أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره ويستقله ( التقوى ههنا ) معناه أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله وخشيته ومراقبته."

التضامن الدعوي

ولا بد على المسلمين أن يتضامنوا في نشر المنهج الذي جاء به محمد من عند ربه تبارك وتعالى , فالدعوة إلى الله مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فردية , ففي صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت