أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
سبب المقال
كنت ماشيا في السوق , وكان لايوجد فيه من السوق إلا الاسم فقط , ووجدت جل الناس يشكون بائع الخضار , بائع الفاكهة , الجزار , الحداد , الخباز , الكل يشكون , الكل يسيطر عليه مرض فتاك , وما أشد فتكه بالإنسان , إنه مرض اليأس , مرض التشاؤم , مرض القنوط , ولا أخفيكم سرا بأنني حزنت على حال الأمة , ورجعت إلى البيت وهموم الدنيا فوق رأسي , ثم شعرت براحة غمرت كياني , ما سرها يا ترى ؟ لقد تذكرت التفاؤل , فكأني عندما تذكرته وجدت علاجا لمرض كاد أن يقتلني , ويقتل من حولي , فقمت لأكتب لكم حول عنوان هذا الموضوع:"ثقافة التفاؤل وأثرها في إدارة الصراع", ومن الله أستمد العون والعافية , وأسأله التوفيق والسداد .
قلت: تخيل أخي الكريم نفس شعور اليأس والجزع يخيم على الكثيرين إذا ما اشتدت الحملة الصهيوصليبية على الإسلام وأهله , فهلا طردنا التشاؤم وزرعنا التفاؤل , هذا المقال محاولة متواضعة لجعل ذلك على حيز التطبيق والواقع .
ما هو المقصود بالتفاؤل ؟
وقبل أن نبدأ لا بد أن نعرف بأن التفاؤل هو:"شعور نفساني يدفع الإنسان إلى أن يتوقع الخير في الأحداث الحرجة والملمات المزعجة التي تعترض طريقه في الحياة"