أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
سبب المقال
بينما أنا أتصفح شبكة الحسبة المباركة , وإذا بعيني تلمح الخبر التالي:
وكالات - صوت الأقصى أعرب فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) ، عن أمله في أن يفوز المرشح الجمهوري جون ماكين بالانتخابات الرئاسية الجارية الآن، مرجعًا السبب إلى أن ماكين عدو صريح، ووجوده يعني استمرار داعي الجهاد في نفوسنا. فقلت: سبحان الله !!! ألم تكن بالأمس يا قرضاوي تبيح مشاركة أبناء المسلمين للأمريكان في غزو العراق ؟!!! ثم أقول لك ولغيرك: لا فرق بين الحزب الجمهوري والديمقراطي , ولا بين بوش الأبيض ولا أوباما الأسود , فالكفر ملة واحدة ... والصراع سنة سائدة.
أقسام الخلق في ميزان الله
إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق وقسمهم: مؤمن تقي , أو فاجر كافر شقي , قال الله تعالى:"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (التغابن:2) , وقد قسم الجن أنفسهم فقالوا:"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ***وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا" (الجن:15,14) , ولا يوجد قسم ثالث , فإن قال قائل: بل هناك قسم ثالث , ألا وهم المنافقون , قلت: هم في ميزان الله كفار , قال الله تعالى:"وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ"