فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 481

أبو يونس العباسي

الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .

سبب المقال

تمر علينا في هذه الآونة الذكرى الثانية لأحداث غزة والتي حصلت عام 2007 م والتي استبدل الله فيها قوما بقوم آخرين , وجماعة بجماعة , فكان لابد من الوقوف عند مثل هذا الحدث , وتذكير النفس والإخوة بسنة من سنن الله في الكون ألا وهي: سنة الاستبدال , ولا أخفيكم سرا أن من أسباب المقال أيضا: أن أخًا من إخوة التوحيد زارني في بيتي , وتحدث لي عن ضرورة العمل لنصرة المنهج الحق , منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم - , وكان مما قال:"والله يا أخي إذا لم نعمل لدين الله فسيستبدلنا بغيرنا", فكان هذا كله دافعا لي أن أكتب هذا المقال والذي عنونته بعنوان:"لنعمل قبل أن نستبدل".

العمل الواجب فعله حتى لا نستبدل

وإن العمل الذي يجب علينا أن نعمله حتى لا نستبدل هو: عبادة الله جل في علاه , فإن الله ما أنزل الكتب وأرسل الرسل إلا ليعبد - سبحانه وتعالى - , قال الله تعالى:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) " (الذاريات) , ومن الجدير ذكره أن كل ما يستعين به المرء على عبادة الله فهو عبادة , قال الله تعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) " (الأنعام) , وعليه وحتى لا نستبدل: فلنبادر لطاعة المولى ونصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت