أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .
سبب المقال
حضر عندي أحد الأخوة الأفاضل , درسا في الفقه , فلما انتهيت , تقدم إلي وقال لي:إنهم يقولون عنك , بأنك تحرم الجهاد ولا تجيزه في واقعنا الفلسطيني , فقلت له: وأي جهاد تقصد ؟وهل كل الجهاد جهاد ؟ وهل كل القتال قتال محمود ؟ فكان هذا دافعا لي أن اكتب هذا المقال , والذي عنونته بـ"هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا أدعوا إليه".
الجهاد المشروع هو ما كان لله وفي الله وحسب
الجهاد الذي يكون في سبيل الله , وفي سبيل الله وحده , هو الجهاد ذو الدوافع والدوافع الإسلامية البحتة , ذو الأهداف والأهداف الإسلامية الخالصة , هذا جهاد أقره , وأرضى به , وأدعو إليه , وأسأل الله أن أكون من أهله , أما الجهاد في سبيل من سوى الله - تبارك وتعالى- فهو جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا أدعوا إليه , بل أحاربه وأنابذه وأصد الناس عنه , قال الله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا", أم تريد مني يا أخي أن أقر وأرضى وأدعو إلى جهاد في سبيل الطاغوت ؟!!!