أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين وبعد
بينما أنا راجع من عملي , وكنت تحديدا على طريق صلاح الدين , وإذا بشرطي يأمر سائق السيارة التي كنت أستقلها أن يوقف السيارة بعد أن يصفها على يمين الطريق دون أن يبدي السبب الذي دفعه إلى فعل ذلك , وبعد دقائق معدودات مرت سيارات فارهات صاخبات , فقلت ما هذا ؟!!! فقال لي أحد الركاب: إنه وفد حماس في طريقه إلى القاهرة لحضور مجريات الحوار الوطني الذي ترعاه مصر بين الفرقاء المتخاصمين , وعندها لاح في خاطري أشياء كثيرة حول هذا الحوار وما فيه من دلالات فكان هذا المقال والذي عنونته ب"الحوار الوطني في الميزان الرباني"
عندما يكون الوطن إلها يعبد
إننا في زمان كثيرة طواغيته كثيرة آلهته , ومن ضمن هذه الآلهة: الوطن الذي يوالى فيه ويعادى فيه ويحب الناس بعضهم بعضا فيه ويكرهون بعضهم فيه , ويجمعهم الحوار من أجله , وكان الأصل عند المسلم الحقيقي أن يجعل ذلك كله في الله ومن أجل الله , ولكن الأمر كما قال يوسف عليه السلام:"أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار" (يوسف:39) ومما يزيدك عجبا أن يصدر مثل هذه الأمور من حركة تدعي الإسلام , وأنها جزء من الصحوة الإسلامية العالمية , ألا فكبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا .
الثمرة التي يريدونها من الحوار