إن الثمرة التي يريدها الموحدون من الحوار ويريدها غيرهم هي الوحدة , ولكن شتان بين وحدتنا ووحدتهم , وبين أسس حوارنا وأسس حوارهم , فحوارنا يقوم على الدعوة إلي توحيد الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته كما قال الله تعالى:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" (آل عمران:64) وحوارهم قائم على غير هذا المقصد العظيم , شتان بين وحدتنا ووحدتهم , فوحدتنا قائمة على حبل الله المتين ودينه القويم كما قال الله تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" (آل عمران:103) ووحدتهم قائمة على الوطن سواء أكان أهله مسلمين أم كافرين , والله تعالى يقول:"أفنجعل المسلمين كالمجرمين"
مرجعيتنا ومرجعيتهم في الحوار
عندما يحاور الموحدون غيرهم فإن المرجعية في ذلك كتاب الله وسنة رسوله قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" (النساء:59) ومرجعية أهل الحوار في القاهرة ما تمليه أمريكا على طاغوت مصر وعلى عامله المخلص عمروا سليمان - هداه الله - , فهل يستوي من كانت مرجعيته ربانية مع من كانت مرجعيته أمريكية شيطانية عبرية , قال الله تعالى:"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" (النساء:50) وقال:"وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ" (الأنعام 121) وأقسم بالله يا هؤلاء أن من تحاورون ومن يتوسط بينكم في الحوار هو أشد كفرا من اليهود والنصارى , فكفر الردة أغلظ بإجماع علماء الأمة من الكفر الأصلي .
الحوار قبل الدم والحوار بعد الدم