فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 481

منذ نجحت حماس في الانتخابات وهي تدعوا إلى حوار وإلى وحدة وطنية , ولما حسمت الأمر مع العلمانية المرتدة , دعت وبسرعة إلى حوار من أجل رأب الصدع , والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي تغير الآن عما كان عليه الأمر قبل الحسم ؟!!! ما هو الفرق بين الحوار قبل الحسم والحوار بعد الحسم ؟!!! إنه لا بد أن نعلم أن المشكلة ليست في فتح أصالة , بل هي مع الآلهة التي يعبدها قادة فتح وكثير من أتباعها , المشكلة مع أمريكا ومن يشابهها في الكفر والإلحاد , والتي ترفض الإسلام وبالمطلق , إلا إذا عبدها الإسلاميون كما يفعل العلمانيون من بني جلدتنا من طواغيت العرب وأذنابهم , فهل عند حماس الاستعداد لعبادة أمريكا ؟ إن عبدت حماس أمريكا سينجح الحوار مؤقتا , وإلا فما لم ينجح قبل الدم لن ينجح بعد الدم , فالكفر ملة واحدة والله تعالى يقول:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِير" (البقرة 120) والله أعلى واعلم .

نعم لهذا التوحد ولا لهذا !!! ما لكم كيف تحكمون ؟!!!

كلنا يرى حماس كيف تلهث للتوحد مع العلمانيين من أبناء فتح , وتكرر ذلك مرارا وتكرارا , بالإضافة إلى توددها منقطع النظير مع النصارى من أبناء غزة , في الوقت ذاته الذي لا نجدها مصرة على التوحد مع الإسلاميين ممن يخالفونها الرأي , بل نراها تشن الهجمات المتلاحقة تلو الهجمات ضدهم وعلى كافة الأصعدة , فبأي مقياس تقاس مثل هذه الأفعال , سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم , قال الله تعالى:"أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّار" (ص:28) وقال الرب العلي:"ِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت