فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 481

التفاؤل عندما يكون ثقافة

ومعنى أن يكون التفاؤل ثقافة: أي أن يصبح مفهوما وشعورا وواقعا نراه ونلمسه ونشاهد آثاره عند الشريحة الكبرى من الناس .

التفاؤل والتشاؤم وكيفية النشأة

وإذا كان التفاؤل هو: توقع الخير , فإن التشاؤم هو: توقع الشر , وإن التفاؤل كشعور نفسي مريح للإنسان إنما يتولد عند الإنسان أصالة , عندما يستمسك الإنسان بما أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , والتشاؤم كذلك إنما يتولد في صدر الإنسان , حينما ينحرف عن المنهج الذي أوحي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - , ودليلي على هذا الفهم قول ربي سبحانه وتعالى:"فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ"وقال الرحمن الرحيم:"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ", وقال ذو العزة والجبروت:"قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى *** وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى *** قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا*** قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى".

التشاؤم وأثره على صحة الإنسان

ومن هذه الزاوية يمكننا بأن نقول بأن التشاؤم مرض من أمراض القلوب , والتي لها أثر عجيب على أمراض الأبدان , ومن جرب تجربتي قال مثل مقولتي فصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي ما ترك شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وعلمنا إياه .

موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صفة التشاؤم

وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مما حاربه من صفات أهل الجاهلية ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت