فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 481

فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ .""

ثانيا: بناء المسجد , ومعلوم ما للمسجد كمؤسسة , من دور في دعم التضامن والتكاتف , فالمسجد هو مكان الاجتماع للمسلمين خمس مرات في اليوم , والمسجد هو مكان التربية والتعليم , والمسجد هو ملجأ كل محتاج , وهو بيت الشورى , وهو بيت القضاء والإصلاح بين الناس , وحل النزاعات , ومنه تنطلق البعوث والسرايا ....إلخ , ويمكننا أن نقول: حقا إن المسجد هو بيت التضامن .

ثالثا: المعاهدات مع جيران المدينة , وبيان منظومة الحقوق والواجبات لكل طرف على الآخر , على أن يكون الحكم الفاصل عند الاختلاف لله ورسوله , ومعلوم ما في ذلك من تضامن حتى مع الكافر , وإن كان الهدف الأساس منه حفظ دولة الإسلام ومن فيها .

التضامن كيف يكون ؟

والتضامن مع المسلمين يكون باليد والكلمة واللسان , وهو واجب المسلم على أخيه المسلم , يبادر به مبادرة ولا ينتظر حتى يُطلب منه , وإن الوقوف مع إخواننا المسلمين ومساندتهم في حاجاتهم الضرورية هو معروف لا بد من القيام به , وتركه منكر لا بد من النهي عنه , أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ", فالمسلم لا بد عليه أن يشارك إخوانه أفراحهم وأتراحهم , أخرج البخاري في صحيحه من حديث النعمان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى", وفي الصحيح من حديث أبي موسى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت