البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً", وفي سنن أبي داوود عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ", والتضامن الدعوي يكون بالقتال والجهاد من أجل القضاء على الشرك ومظاهره والمعصية وأشكالها , قال الله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) " (البقرة) , ويكون أيضا بمحاربة البدع وهي: تغيير في الدين بزيادة أو نقصان أو إبدال , والبدع مردودة على صاحبها فلا نقبلها ولا نعمل بها , ففي الصحيح من حديث عائشة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد", ويكون أيضا: بالوقوف في وجه المناهج الهدامة وهي كل منهج ليس هو منهج الله كالعلمانية والشيوعية والقوميية والديمقراطية وغيرها , قال الله تعالى:"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) " (آل عمران) , وهنا ننبه أنه لا بد من استخدام وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية في نشر ما ينفع في الدين والدنيا والابتعاد عما يضر من كتابات وبرامج رديئة قبيحة هدامة , ويجدر بوسائل الإعلام التابعة للمسلمين أن تعنى بمشاكل المسلمين وقضاياهم المصيرية كقضية فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وغيرها .
التضامن الاجتماعي
ويكون التضامن الاجتماعي عندما يعطي الغني شيئا من ماله للمحتاجين على اختلاف أصنافهم وأنواعهم , قال الله تعالى:"وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) " (الذاريات) , وقال أيضا:"آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) " (الحديد) , وقال أيضا:"وَلَا يَحْسَبَنَّ"