فيا أيُّها المجاهدون ، هذه رسالةٌ إليكم ، وقد اجتمع الكفَّار عليكم ، وائتمروا بكم ليقتّلوكم ويسجّنوكم يريدون ليوقفوا بذلك الجهاد ، والله متمُّ نوره ولو كره بوش وشارون وحسني وعباس وكافة الطواغيت.
يا رجال التوحيد لا تمكنوا الطاغوت وحزبه من أنفسكم , وانظروا إلى حالكم وإمكانياتكم , فإن استطعتم قتالهم فقاتلوهم وعلموهم من يكون أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - وإلا فإن استطعتم الملاص من بين أيديهم فافعلوا واتقوا الله ما استطعتم واعلموا أن الله معكم ولن يتركم أعمالكم , قاتلوهم ولا تسلموهم أنفسكم فالمسلم عزيزٌ بعزَّة الإسلام ، حرٌّ من رقِّ غير الله ، فمن دعاه إلى الاستسلام لله والانقياد لحكمه ؛ جاءه طائعًا مختارًا ، ومن دعاه إلى ملك فلان وسلطانه ، وجبروت فلان وطغيانه ، لا إلى حكم الله وشريعته ؛ لم يلزمه تسليم نفسه والاستسلام له ، فهو لا يسلم ماله إلاَّ بحقِّه ؛ فكيف بنفسه؟
أقسمت: إمَّا أن أعيش بعزةٍ بكرامتي *** أو أن تُدَقَّ عظاميا
, قال الله تعال:"مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) " (فاطر) , واعلم أنك إذا قتلت فإنك شهيد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ:"الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ , وَالْمَقْتُولُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ , وَالْمَقْتُولُ دُونَ نَفْسِهِ شَهِيدٌ.", ولقد أجاز الرسول للمسلم أن يقاتل دون ماله فما بالكم بالقتال دون الدين , أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة قال:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قَالَ فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ قَاتِلْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ فَأَنْتَ شَهِيدٌ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ هُوَ فِي النَّارِ"