يعرف ما لا يسع المسلم جهله من التوحيد والعقيدة والفقه وعلوم القرآن , وغيرها من العلوم الضرورية لكل مسلم , فسيكون جهاده بلا ثمرة تذكر , قال الله تعالى:"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ", والجهاد أيها الإخوة إنما شرع لحماية هذا الدين , فكيف تدافع عن دين أنت لا تعلم أسسه وأركانه , وإلا فإنني إخوة الإسلام والإيمان , مر بي مجاهدون مريضون بداء الرياء والعجب ... مر بي بعضهم وكان لا يجيد قراءة الفاتحة ... مر بي بعضهم وكان لا يستطيع التفريق بين أركان الإسلام والإيمان ... فهل هذا جهاد يرضى عنه الله ؟ إذن: فلا بأس قبل أن ننزل المجاهد إلى الميدان , من إعداده إعدادا علميا إيمانيا ليكون كما الصحابة:"راهبا باليل فارسا بالنهار", إلا في حالة داهمنا العدو , فعندها نقول ما قال علماؤنا:"الضرورات تبيح المحظورات"مع قولهم كذلك:"الضرورة تقدر بقدرها".
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه , هو ذلكم الجهاد الذي يتم فيه إعداد المجاهد إيمانيا ثم جسديا , ومن جهة العدة والعتاد كذلك , ومن جهة التخطيط المتقن للعملية التي سيشارك فيها , وإلا فقد كان عندي تلميذ لا يتجاوز عمره السادسة عشر عاما , وإذا بفصيل مقاتل يضمه إلى صفوفه , وينزله إلى أرض الميدان , ويعطيه بندقية , وهو لا يجيد استعمال هذه البندقية , وما أُعِدَّ يوما ما ليكون محاربا , فهل جهاد مثل هؤلاء , واستغفالهم للشباب , واستغلال ما يحملون من عاطفة جياشة , من الجهاد الذي يرضي الله ؟!!! ... فهل جهاد مثل هؤلاء , واستغفالهم للشباب , واستغلال ما يحملون من عاطفة جياشة , من الجهاد الذي يرضي أي مسلم غيور على دينه ووطنه وأمته ؟!!! , وأذكر أن فصيلا مسلحا , زود ثلاثة شباب من أتباعه بالبنادق , وأمرهم بالتوجه إلى معسكر الأعداء , الذي كان يوجد أمامه من جهة دخول المجاهدين