1000م فارغة أو محروقة بالتعبير العسكري , فتوجهوا إلى المعسكر , وما إن وصلوا إلى بداية الأرض الفارغة أمام معسكر الأعداء , حتى سقطوا جميعا بعد أن أطلق عليهم جنود الاحتلال النار , مع العلم بأن هذه القصص ليست استثنائية , بل تتكرر وتتكرر , وما يغيظك أكثر , أن الإعلام التابع لهذه الجماعات , يأتيك ويصور لك بأن تلكم العملية الفاشلة بكل المقاييس , نجحت نجاحا يفوق نجاح النبي في معركة بدر , من كثرة ما يضخمون لك في نتائج هذه العملية ... فحسبنا الله ونعم الوكيل .
لا للجهاد تحت الرايات العمية الجاهلية
الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه: هو جهاد تحت راية الإسلام الحقيقي , جهاد يخدم المنهج الرباني الإلهي , الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- أما أن يكون هذا الجهاد تحت راية عمية , أو تحت راية جماعة ذات أهداف دنيوية , أو أهداف ردية غير مرضية , فالجهاد تحت مثل هذه الرايات ... لا أرضى به ولا أقره ولا أدعوا إليه , لأنني أقاتل لا من أجل القتال وحسب , بل لأسقي بدمي شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء , لأنني لا أبذل نفسي يأسًا من الحياة , بل إنني أفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله تعالى , ومن أجل أن تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى , فهل القتال تحت رايات يدعوا قادتها إلى الديمقراطية , ويحترمون الشرعية ورئيس الشرعية الجاهلية الطاغوتية , أو يوالون الروافض ويمررون مشروعهم وينشرونه بين أهل السنة ... هو قتال يسقي فيه صاحبه شجرة التوحيد الذي جاء به محمد ؟!!! , أيها الإخوة: إن ترك القتال مطلقا , هو خير من الجهاد تحت هذه الرايات العمية الجاهلية , إلى أن ييسر الله الراية الصافية المخلصة الموحدة المتبعة لما كان عليه النبي وأصحابه .
نفس واحدة وشجرات متعددة فأين السبيل؟
دمك سيهراق , وأنت تعلم أن شجرة الإسلام لا تسقى بالماء , وإنما تسقى بالدماء ,