,تقصدون أن هؤلا ء تركوا تحكيم الشريعة وهم من هم , أيها البرلمانيون الإسلاميون: يؤسفني أن أقول لكم: خاب ظنكم ودحضت حجتكم . أما عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه -فمن سيصدقكم أنه ترك تحكيم الشريعة , وهو من هو في شدة التمسك بالحق, لا يعرف عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -من قال عنه بأنه: ترك تحكيم الشريعة في عام الرمادة ولا في غيره , فإن السبب في عدم قطع يد السارق في عام الرمادة لأنه ليس سارقا على الحقيقة , إذ السارق من يسرق ليغتني , لا من يسرق ليعيش , أو ليسكت كلب الجوع , وهكذا كان عام الرمادة , عام اشتدت فيه حاجة الناس واشتد عوزهم فسرقوا , فكانت الحاجة الشديدة والعوز الرهيب والجوع الفظيع شبهة درأ بها عمر -رضي الله عنه الحد- والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ادرؤا الحدود بالشبهات , ثم كيف لعمر أن يعطل حدا هكذا بدون سبب شرعي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:كما عند أبي داوود وصححه الألباني عن عائشة رضي الله عنها:"أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ومن يجترئ إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب فقال إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".ثم يقال عر ترك تحكيم الشريعة , سبحانك يا ربنا هذا بهتان عظيم.
-أما شبهة النجاشي فهي أسخف من السخيفة , فالنجاشي أظهر الإسلام والموافقة على ما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- وشهد أن ما جاء به محمد وما جاء به عيسى يخرجان من مشكاة واحدة , ولم يبال بحاشيته , ولم يكن يطيعهم في الفساد والإفساد إذا أغروه به , بل كان يحكم بين الناس بما يعلمه أنه الأقرب إلى الحق والأرضى لله رب