بخلاف سياستكم غير المنضبطة إلا بالهوى أو بالشهوات , أو بالنزوات , وفي بعض المرات تكون منضبطة بالشرع حتى لا أظلمكم .
أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر
يا أيها البرلمانيون الإسلاميون: لماذا دخلتم المجاس الوثنية , ونحيتم شريعة رب البرية -سبحانه وتعالى- عن الحكم والفصل في نزاعات الناس؟ قالوا لي: من تكون أنت أمام فلان وفلان وعلان ممن أجاز المشاركة في هذه المجالس. فقلت: ومن يكون هؤلاء أمام علماء السلف قاطبة الذي حرموا تحكيم القوانين الوضعية , ثم إن العبرة بالدليل من الكتاب والسنة أو ما بني عليهما , لا بأقوال الرجال , فإنه لا يوجد طاعة مطلقة إلا لله ورسوله أما من سواهما فطاعته تابعة لطاعة الله ورسوله , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"فأنت ترى أن الله لم يقل"وأطيعوا أولي الأمر"مع أنه قال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول والسر في ذلك ما أسلفناه أن طاعة أولي الأمر (العلماء والأمراء) ليست مطلقة ولكنها تابعة لطاعة الله ورسوله , أوما سمعتم ابن عباس لما قال لمن رد قول رسول الله بقول أبي بكر وعمر (وهما أبو بكر وعمر) قال له: يوشك أن تنزل عليك حجارة من السماء , أقول لك: قال رسول الله , وتقول: قال أبو بكر وعمر , ورحم الله الإمام مالك لما قال: كل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذ القبر (يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم) .
هل ترك يوسف وعمر والنجاشي عليهم السلام تحكيم الشريعة ؟
يا أيها البرلمانيون الإسلاميون: لماذا دخلتم المجاس الوثنية , ونحيتم شريعة رب البرية -سبحانه وتعالى- عن الحكم والفصل في نزاعات الناس ؟ فقالوا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ويوسف -عليه السلام- والنجاشي -رضي الله عنه- فقلت: آه