فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 481

النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها", في مستدرك الحاكم وصححه الألباني من حديث عائشة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها"إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك", ولقد جعل الله تبارك وتعالى ابتلاء عباده بالجوع والخوف ونقص من الأموال والأنفس والثمرات , من المبشرات التي تزف لعباده الصابرين , فإذا سألت: وكيف هذا ؟ قلت:لأن في الصبر على هذه البلاءات عظيم الأجر , والمؤمن يقبل بالبلاء إذا كان في مقابله رضا رب العالمين عنه , قال الله تعالى:"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *** الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *** أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ".

المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف

وعليه: فلنكن أقوى من الصعاب , أقوى من اليأس والقنوط والجزع , أقوى من ضغوط الواقع , وإن سألتني لماذا ؟ فأقول لك: لأن معنا الله , يؤيدنا وينصرنا , قال الله تعالى:"وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا"وقال جل شأنه:"فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ", كيف نضعف والرسول - صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم من حديث صهيب الرومي:"عجبا لأمر المؤمن كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له", كيف نضعف ومعنا سلاح التفاؤل , سلاح حسن الظن بالله -سبحانه وتعالى - والثقة به .

إن أحدا لن يصنع لنا التفاؤل إن لم نصنعه

إن أحدا لن يصنع لنا التفاؤل إن لم نصنعه , وإن الأمر كما كان يعلمنا أساتذتنا في المدرسة:"من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل", وتظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت