ومن سن في الإسلام سنة سيئة
من المعلوم في قواعد الشريعة , أن المتسبب له حكم المباشر , فمن الذي قام بتأسيس حركة فتح , التي تقوم على النظام العلماني , والذي يعني: فصل الدين عن الدولة , أو هو كما قال أحدهم: دع ما لقيصر لقيصر , وما لله فلله ولقيصر , أو بتعبير العوام عندنا في غزة , عندما يعبرون عن المنهج العلماني بقولهم: منهج"صل وول", أي الاقتصار في الدين , على علاقة الإنسان بربه وحسب , وبتر علاقة الدين بما سوى ذلك , وعلى هذا الأساس قامت حركة فتح , التي كان من أبرز مؤسسيها الهالك"عرفات", ليحمل المذكور أدناه , إثمه وإثم من تبعه على هذا المنهج , في حياته وبعد مماته , لأن الله يقول:"لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) " (النحل) , ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في صحيح مسلم عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ", ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام أيضا كما في البخاري:"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".
دعوة للتوبة والرجوع إلى منهج الله
وهنا أوجه نصيحة لأبناء هذه الحركة , أن يرجعوا إلى الله , ويتبرؤوا من هذه الحركة الجاهلية , ويصدقوا في انتمائهم لهذا الدين , ولهذا الدين فحسب , وليجعلوا شعارهم قول سلمان الفارسي: أبي الإسلام لا أب لي سواه *** وإن افتخروا بقيس أو تميم , فإنه لا يصح لأحدهم أن يكون علمانيا , ويكون مسلما في آن واحد , فالعلمانية