فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 481

والإسلام , ضدان لا يجتمعان , قال الله تعالى:"مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (23) " (الأحزاب) , وليعلموا: أنهم لن ينفعهم"عرفات"ولا غيره , حاشا عملهم الصالح وانتماؤهم لله ورسوله والمؤمنين , ولكم أن تتأملوا هذا الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه عن أنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ , فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ , يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ , فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ , وَيَبْقَى عَمَلُهُ ."

اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد .

مقاومة بني علمان في ميزان الإسلام

وسأجد الكثيرين ممن سيسردون لي تاريخ عرفات النضالي , محتجين علي به , ومدحضين لما قلته فيه , قأقول: ليكن له هذا التاريخ كله , ثم بعد ذلك ارتكب ما يخرجه من الملة , كمشاركته للنصارى في القداس , فما هو موقف الإسلام منه ؟ ألا يكفر بذلك ؟!!! , ثم نقول: ليس كل قتال , هو قتال محمود في دين الله , بل لا يحمد إلا ما كان على أسس شرعية , وقتال"عرفات"على أساس"وطني", فلينتظر من الوطن أن يثيبه على قتاله , وهاأنذا أذكر: قتالنا مع اليهود , ليس على التراب والحدود , بل قتال لإرضاء الرب المعبود , قال الله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) " (البقرة) , وقال تعالى:"الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) " (النساء) , والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما عند البخاري:"عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا , وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً , فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا , فَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت