فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 481

الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري من حديث عائشة:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد", ومن القواعد التي تميز بين ما هو بدعة , مما ليس ببدعة , قول العلماء: كل شيئ كان سببه موجودا على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله , فهو بدعة , والسؤال الذي نطرحه الآن: هل مات في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجال عظام من أصحابه , أم لم يمت ؟ والجواب: مات , فهل عمل لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - احتفالا في ذكرى وفاتهم ؟ والجواب: لا , فكيف تعمل أنت إذن ؟!!! , أم أنت أعلم بما ينفع الناس وما يضرهم , أكثر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟!!! , ولو كان في ذلك خيرا لسبقنا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ إنه ما من خير إلا ودلنا عليه , وما من شر إلا وحذرنا منه , ولقد علم أصحابه كل شيء حتى الخراءة , ومن جميل ما تعلمته من أحد مشائخي - سلمه الله وثبته - قوله:"أصل الشرور , الغلو في الرجال", ولذلك فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , عن المبالغة في مدحه , خشية منه - صلى الله عليه وسلم - أن ينزله الناس منزلة فوق المنزلة التي يستحقها , فيضفون عليه من الخصائص التي لا ينبغي إلا أن تكون لله رب العالمين , ولذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري -:"عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَر:ِسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ , فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ , فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ", ونحن نقول بعدم جواز عقد حفلات الذكرى لمن هو صالح , فكيف بمن هو طالح كطواغيت العرب ؟ , وعلى رأسهم"عرفات"- عليه من الله ما يستحق - , وأهمس في أذن (حكومتنا الرشيدة) أن منع مثل هذه الحفلات , لابد أن يكون منطلقا من أسس شرعية , لا من مناكفات حزبية تنظيمية . والله المسؤول أن يهدينا جميعا إنه ولي ذلك والقادر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت