رسول الله إن الآخر قد زنى يعني نفسه فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال يا رسول الله إن الآخر قد زنى فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال له ذلك فأعرض عنه فتنحى له الرابعة فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال ( هل بك جنون ) . قال لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اذهبوا به فارجموه ) . وكان قد أحصن", رابعا: أخرج أحمد في مسنده وقال الأرنؤوط صحيح بطرقه عن صفوان بن أمية:"أن رجلا سرق برده فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه فقال يا رسول الله قد تجاوزت عنه قال فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم", خامسا: أخرج البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب: أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ) "
وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب أنه كتب لعماله:"ألا تقتل نفس إلا بعد الرحوع إلي", وبعد هذا السرد نقول: من تأمل هذه الأدلة فسيستشف أن تطبيق العقوبات الشرعية على مستحقيها من مسؤليات السلطان الممكن وليس غيره .
الموقف من تقصير السلطان في إنزال العقوبة على من يستحقها
وأنا أعلم أنكم ستقولون لي: إن السلطان الممكن مقصر في إنزال العقوبة الشرعية لمن يستحقها , فأقول لكم: بأن هذه مسؤوليته وهو من سيحاسب عليها , وليس نحن من سيحاسب عليها , فلا تحملوا أنفسكم ما لم يحملكم ربكم - جل جلاله - , قال الله تعالى:"وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا"