فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 481

آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (البقرة:178) , وقوله جل جلاله:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: (المائدة:38) , وقول ربنا سبحانه:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (النور:2) , وقول ذو الجبروت والملكوت:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (المائدة:32) , وغيرها من الآيات التي تدل على فرضية تطبيق العقوبات الشرعية على مستحقيها , والعجب العجاب إخوتي , أنه وبعد هذه النصوص الشرعية القطعية في دلالاتها , ترى الحكومات علمانية كانت أو متأسلمة , تتنكب وتتنكص عن تطبيق هذه العقوبات على مستحقيها , نسأل الله السلامة , وأن يثبتنا على الحق إلى أن نلقاه , وأن يعصمنا ولا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا , إنه هو الرؤوف الرحيم .

من هو المخاطب بإنزال العقوبة على مستحقيها ؟

وإن مما يجب علينا معرفته , والتنويه إليه: أن المخاطب بإنزال العقوبات الشرعية على مستحقيها , هو الإمام أو من يفوضه , وعلى ذلك أجمع علماء الأمة رحمهم الله تعالى , وممن قال بهذا الإجماع: أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - وابن المنذر في كتابه الإجماع , وتعالوا لنستمع لبعض العلماء وهم يتكلمون في هذه المسألة , قال القرطبي - رحمه الله -:"لاخلاف أن المخاطب بهذا الأمر (تطبيق العقوبات الشرعية على مستحقيها) الإمام أو من ينوب منابه", وقال النووي - رحمه الله - في المجموع:"أما الأحكام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت