فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 481

ستوزن لكم أم عليكم , قال الرسول صلى الله عليه وسلم كما عند مالك وأحمد والترمذي وصححه الألباني من حديث بلال ين الحارث:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة", وإني أعظكم فأقول لكم: إن لم تقول الحق فاصمتوا , ولا تنصروا الطاغوت بكلامكم الباطل , وتذكروا قول النبي -صلى الله عليه وسلم -كما عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت", ووالله إنني أسمع كثيرا من مشائخ الطاغوت يتكلمون فأقول: ليتهم سكتوا .

أدب إصدار الأحكام

وليعلم أن المسلم وهو يصدر الأحكام داعية إلى الله , ولا بد عليه هنا أن يترسم قول الله تعالى:"ادْعُ إِلَىسَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) " (النحل) , ولا بد عليه أن يخاطب الآخرين لا بالحسن بل بالأحسن , فكيف بمن يخاطب بما هو سيء وقبيح , قال الله تعالى:"وَلَا تُجَادِلُواأَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) " (العنكبوت) , ولا بد عليه أن يكون لينا فإن الله لما بعث موسى وهارون لفرعون قال لهما:"فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) " (طه) , ومن الطرائف الواردة في هذا الشأن أن واعظا دخل على الخليفة المأمون ، فقال له إني واعظك فمغلظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت