فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 481

لك في القول , فقال المأمون: مهلا.. فإن الله قد أرسل من هو خير منك إلى من هو شر مني ، وقال له: (( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) ), ولا بد علينا ونحن نصدر الأحكام أن نبتعد عن السباب والشتام والقذف واللعن , أخرج الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ", ولتعلم أن رسولنا كان رحمة للناس في أفعاله وأقواله وحركاته وسكناته ودعوته وأحكامه التي يصدرها على غيره , ونحن لا بد علينا أن نكون مثله ونسير على خطاه , قال الله تعالى الرسول محمد"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) " (الأنبياء) .

التسليم لحكم الله

وإذا صدر حكم الله جل جلاله وجاء النص وفصل في القضايا والنوازل فالواجب على كل مسلم أن يسلم لحكم الله ولا يعارضه ولا يتعصب إلا له , قال الله تعالى:"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) " (النور) , وقال أيضا:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) " (الأحزاب) , وقال أيضا:"وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) " (القصص) , والمسلم ما سمي مسلما إلا لأنه مستسلم لأحكام الله تعلى منقاد لها لا يعرض عنها على الإطلاق ولا يتعصب لغيرها , وما نراه من تعصب في هذه الأيام للحركات والجماعات والمؤسسات والدول والأفراد بعد صدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت