ورسوله والعلماء الصادقون الموثوق في دينهم وأمانتهم , وأنا هنا أذكر إخواني بقاعدة مهمة من قواعد التكفير والتي تنص على أن من ثبت إسلامه بيقين فلا يزول عنه إلا بيقين والعكس صحيح , ولكننا وبحق بحاجة إلى تقنين إصدار أحكام التكفير , ووالله إن الإنسان في بعض الأحيان يشعر من بعض الإخوة انه لا يوجد في منهجنا إلا التكفير والتفجير , فعليكم بالوسط فهو خير الأمور واعلموا أن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده , وأن إصدار الأحكام من هذا القبيل لا يجوز أن يكون المقصد منها ذاتيا شخصيا بل يجب أن يكون منطلق إصدارنا للأحكام الصدوع بالحق وإرضاء الملك سبحانه وتعالى ورحمة الناس والرأفة بهم , ولنعلم أن التكفير حكم الله فلا يجوز السكوت عن كفر الكافر والتورع عن تكفيره , فمثل هذا السكوت خلة للشياطين ومثل هذا التورع تورع سامج , قال الله تعالى:"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) " (البقرة) , ون الكفر بالطاغوت تكفير عباده وأتباعه .
رسالة إلى أرباب الموازين والأحكام المتأرجحة
في وقت كثر فيه الطعن بالموحدين والمجاهدين ,وفي نفس الوقت الذي فشا فيه مدح الطواغيت , والدفاع عنهم , والذود دون عروشهم الظالمة المستبدة , في وقت تنزل فيه نصوص ولي الأمر الشرعي التي قيلت في أمثال الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين , نرى كثيرا من المشائخ ينزلونها على طواغيت العصر و الذين ما كانوا يوما من الأيام أولياء أمر شرعيين لنا , بل هم أولياء كفر وفجر وعهر وخمر , نسأل الله لنا ولهم الهداية , اللهم آمين , في مثل هذا الوقت نقول: يا مشائخ الطواغيت ... إن كلماتكم كما كلمات غيركم , ستوزن عليكم , ففكروا قبل أن تتفوهوا بأي كلمة , هل